المقريزي

326

إمتاع الأسماع

جلد من الأرض فقلت : يا رسول الله ! أتينا ، فقال : لا تحزن إن الله معنا ، [ فدعا ] عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتطمت فرسه إلى بطنها - أرى - فقال : إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي ، فادعوا لي ، [ فالله ] لكما أن أرد عنكما الطلب ، فدعا [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] الله ، فنجا ، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال : قد كفيتم هاهنا ، فلا يلقى أحدا إلا رده وفي لنا . اللفظ لمسلم ، وقال فيه البخاري : فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة ، وقال فيه : فقال : إني أراكما قد دعوتما علي . ذكره البخاري في باب علامات النبوة ( 1 ) . ولمسلم من حديث عثمان بن عمر ، والنضر بن شميل ، كلاهما عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : اشترى أبو بكر من أبي ( 2 ) رحلا بثلاثة عشر درهما . . وساق الحديث بمعنى ما تقدم ( 3 ) . وقال في حديثه من رواية عثمان بن عمر ، [ عن إسرائيل ] : فلما دنا [ دعا ] عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فساخ

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 771 - 772 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم ( 3615 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقاق ، باب ( 19 ) في حديث الهجرة ، ويقال حديث الرحل ، حديث رقم ( 3009 ) . ( 2 ) ( الرحل ) : سرج البعير - وهو الكور - وقد يراد به القتب والحداجة . ( قائم الظهيرة ) : أشد الحر وسط النهار ، وقائمها : وقت استواء الشمس في وسط السماء . ( كثبة ) : الكثبة القليل من اللبن . ( أرتوي ) فيها الماء ، أي أحمله للوضوء والشرب . ( ألم يأن ) : ألم يقرب ويجئ وقت الرواح . ( الجلد ) : الأرض الغليظة الصلبة . ( أتينا ) : أتي الرجل ، أي قصد وطلب ، والمراد : أنهم لحقونا وأدركونا . ( فارتطمت ) : ارتطمت في الوحل : إذا نشبت فيه ولم تكد تتخلص ، وارتطم الرجل في أمره إذا سدت عليه مذاهبه . ( جامع الأصول ) : 11 / 599 ، شرح الحديث رقم ( 9304 ) . ( 3 ) في ( صحيح مسلم ) : ( معنى حديث زهير عن أبي إسحاق ) .